اسماعيل طه معتوك الجابري
274
محسن الأمين العاملي ومنهجه في كتابة التاريخ
( خمسة عشر ألف روبية ) إلى أحد علماء النجف الأشرف لعمارة مشهد ( مسلم بن عقيل ) « 1 » و ( هاني بن عروة ) « 2 » ، و ( ثلاثون ألف روبية ) لتفضيض الباب وتذهيب إيوان مشهد ( العباس بن علي ) ( عليهما السلام ) ، في كربلاء المقدسة « 3 » ، فضلًا عن أعمال أخرى ستذكر في محلها . وأشار السيد الأمين عند ترجمته ل - ( السيد محمد بن السيد مهدي القزويني ) « 4 » إلى الأعمال العمرانية التي قام بها ، والمتمثلة بتشييد قبور علماء الحلة كالمحقق الحلي « 5 » وآل
--> ( 1 ) . مسلم بن عقيل ( ت 60 ه - / 679 م ) : مسلم بن عقيل بن أبي طالب ولد في المدينة المنورة بين سنتي 21 ه - و 31 ه - لاختلاف الروايات ، نشأ في مراكز العلم والتقوى وترعرع في بيوت الوحي ، أبن عمه الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وولديه الحسن والحسين ( عليهما السلام ) فتأثر بسلوكهما ونشأ على سجيتهما فكان شجاعاً أبياً صبوراً ، أرسله الإمام الحسين ( عليه السلام ) سفيراً له إلى أهل الكوفة لما وردت عليه كتبهم بالبيعة ، غير أنهم غدروا به بسبب سياسة الترغيب والترهيب التي كان يتبعها والي الكوفة عبيد الله بن زياد ، فذهب شهيداً بعد قتال بطولي مع جيش الوالي في شهر ذي الحجة سنة 60 ه - . باقر شريف القرشي ، موسوعة أهل البيت ، مسلم بن عقيل ، تحقيق مهدي باقر القرشي ، ( قم : مطبعة نكارش ، 2009 ) ، ج 38 ، ص 57 - ص 69 ؛ أبي الفرج الأصفهاني ( ت 356 ه - / 966 م ) ، مقاتل الطالبيين ، شرح وتحقيق احمد صقر ، ( النجف الأشرف : مؤسسة النبراس للطباعة والنشر ، د ، ت ) ، ص 53 . ( 2 ) . هاني بن عروة : شيخ قبيلة مراد وزعيمها كان يركب في أربعة آلاف دارع وثمانية آلاف راجل وإذا أجابتها أحلافها من كنده وغيرها كان في ثلاثين ألف دارع ، آوى مسلم بن عقيل حينما حاصره جيش عبيد الله بن زياد وقتل معه في يوم واحد وسحلت جثتيهما في الأسواق في ذي الحجة سن 60 ه - . محمد تقي التستري ، قاموس الرجال ، ج 10 ، ص 490 ؛ وينظر : علي بن الحسين بن علي المسعودي ( ت 346 ه - ) ، مروج الذهب ومعادن الجوهر ، تحقيق ، قاسم الشماعي الرفاعي ، ( بيروت : دار القلم ، 1989 ) ، ص 65 . ( 3 ) . محسن الأمين ، أعيان الشيعة ، مج 9 ، ص 174 . ( 4 ) . محمد بن السيد مهدي القزويني ( 1845 - 1916 ) : ولد في محلة الطاق في الحلة ونشأ وتعلم فيها ثم رحل إلى النجف الأشرف إذ درس فيها المنطق والبيان وجانباً من الأصول ، عاد بعدها إلى الحلة ليمارس التدريس ، ثم قفل راجعاً إلى النجف الأشرف سنة 1876 حيث مكث فيها حتى سنة 1895 ليعود مرة أخرى إلى الحلة بطلب من أهلها إذ استقر فيها حتى وفاته . له مؤلفات أهمها ( منظومة في المواريث ) و ( رسالة في التجويد ) . محسن الأمين ، أعيان الشيعة ، مج 14 ، ص 388 . ( 5 ) . المحقق الحلي ( 602 ه - / 1205 م - 676 ه - / 1277 م ) : جعفر بن الحسن بن أبي زكريا يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي الحلي ، نشأ في أسرة اشتهرت بمنزلتها العلمية وزعامتها الدينية . درس على يد والده وعلى السيد شمس الدين أبو علي فخار بن معد الموسوي والفقيه أبو إبراهيم نجيب الدين محمد بن جعفر ( هبة الله بن نما ) الحلي الربعي عرف بالمحقق لنبوغه في التحقيق في الفقه ، ألف في فنون مختلفة في أصول الدين والمنطق والفقه وأصوله وفي الأدب . من أبرز تلاميذه ، العلامة الحلي صاحب الخلاصة ، الحسين بن داود صاحب الرجال ، وصفي الدين الحلي الشاعر المشهور ، ومحمد بن علي بن طاووس وغيرهم . توفي في الحلة ودفن فيها ولازال مرقده في محلة الجباويين في الحلة . المحقق الحلي أبو القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن ، شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام ، تحقيق عبد الحسين محمد علي ، ط 2 ، ( النجف الأشرف : دار الأضواء ، 1983 ) ، ج 1 ، صب - صم ؛ علي الخاقاني ، شعراء الحلة أو البابليات ، ( النجف الأشرف : المطبعة الحيدرية ، 1951 ) ، ج 1 ، ص 194 - ص 197 .